محمد بن محمد حسن شراب
283
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
( 186 ) وربّما فات قوما جلّ أمرهم من التأنّي وكان الحزم لو عجلوا نسبه بعضهم للأعشى ، ولا يوجد في شعره ، ونسبه السيوطي للقطامي التغلبي . وقوله : ربما : للتكثير ؛ لأن البيت في ذم التأني ، ومدح العجلة . ومن التأني : من ، للتعليل . والبيت شاهد على أن « لو » مصدرية ، فيكون « الحزم » اسم كان . ولو عجلوا : في تأويل مصدر منصوب ، « يكون » خبرها ، والتقدير : وكان الحزم عجلتهم ، ولا يجوز جعل « لو » هنا شرطية ، لعدم دليل الجواب . [ الأشموني / 4 / 34 ، وشرح أبيات المغني / 5 / 75 ] . ( 187 ) هي الشّفاء لدائي لو ظفرت بها وليس منها شفاء النفس مبذول ينسب البيت لكعب بن زهير ، من قصيدته المشهورة « بانت سعاد » ، ويروى لهشام أخي ذي الرّمة ، هشام بن عقبة . والشاهد : أن اسم « ليس » ضمير الشأن ، والجملة بعدها خبرها ، وفي « مبذول » ضمير يرجع إلى المبتدأ . ويجوز أن تجعل « ليس » غير عاملة ، وهي لغة لبعض العرب ، و « الباء » في « بها » متعلقة ب ظفرت . و « منها » متعلقان ب « مبذول » ، ويجوز في « لو » أن تكون للشرط ، والجواب محذوف ، ويجوز أن تكون للتمني ، كأنه قال : يا ليتني ظفرت بها أو برؤيتها ، وليست تبذل لي شيئا أشتفي به من نظرة أو سلام . [ سيبويه / 1 / 36 ، وشرح المفصل / 3 / 116 ، والهمع / 1 / 111 ، وشرح أبيات المغني / 5 / 209 ] . ( 188 ) أبلغ قريشا وخير القول أصدقه والصّدق عند ذوي الألباب مقبول أن قد قتلنا بقتلانا سراتكم أهل اللواء ففيما يكثر القيل من شعر كعب بن مالك رضي اللّه عنه ، من قصيدة أجاب بها ضرار بن الخطاب وعمرو بن العاص لما افتخرا بانكشاف المسلمين يوم أحد . والشاهد : أنّ ثبوت ألف « ما » الاستفهامية المجرورة ، ضرورة شعرية . وذلك في البيت الثاني « ففيما » . وأن : مخففة ، واسمها ضمير شأن . و « الباء » في قوله : ب « قتلانا » ، للمقابلة . وأهل اللواء : بدل من سراتكم ، وهم بنو عبد الدار من مشركي قريش ، وكانوا أصحاب اللواء في وقعة بدر ، وفي وقعة أحد . [ شرح أبيات المغني / 5 / 223 ، والخزانة / 6 / 101 ، 105 ، 106 ] .